السيد هاشم البحراني

58

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

مأفون ( 1 ) في عقله وتدبيره ، إما مغن أو ضارب دف أو زامر . والله لو أن بني أمية الذين قتلتموهم بالأمس نشروا فقيل لهم لا تأنفوا في معائب ينالونهم بها ما ازدادوا على ما صيرتموه لكم شعارا ودثارا وصناعة وأخلاقا . ليس منكم إلا من إذا مسه الشر جزع وإذا مسه الخير منع ، ولا تأنفون ولا ترجعون إلا خشية . وكيف يأنف من يبيت مركوبا ويصبح بإثمه معجبا كأنه قد اكتسب حمدا غايته بطنه وفرجه ، لا يبالي أن ينال شهوته بقتل ألف نبي مرسل أو ملك مقرب ، أحب الناس إليه من زين له معصية أو أعانه في فاحشة تنظخه ( 2 ) المخمورة وتربده المطمورة ، فشتت الأحوال فإن ارتدعتم مما أنتم فيه من السيئات والفضائح ، وما تهذرون به من عذاب ألسنتكم ، وإلا فدونكم تعلموا بالحديد ولا قوة إلا بالله وعليه توكلي وهو حسبي ( 3 ) . الحادي والثمانون : إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال : أخبرني الشيخ محيي الدين عمر بن محمد بن أبي سعد بن أبي عصرون الإمام عزيز الدين محمد بن أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي ( رضي الله عنه ) إجازة ، والشيخ عبد الحافظ بن بدران بقراءتي عليه بنابلس ، عن القاضي جمال الدين عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني إجازة ، أنبأنا الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي الفراوي إجازة قال : أنبأنا الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي قال : أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني قال : أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال : أنبأنا البغوي إملاء قال : أنبأنا الحسين بن محمد الذراع سنة إحدى وثلاثين ومائتين قدم علينا مع أبي الربيع الزهراني من البصرة قال : أنبأنا عبد المؤمن بن عباد العبدي قال : أنبأنا يزيد بن طعن عن عبد الله بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مسجده فقال : أين فلان أين فلان ، فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم ويبعث إليهم حتى توافوا عنده ، فلما توافوا عنده حمد الله وأثنى عليه ثم قال : إني أحدثكم بحديث فاحفظوه وعوه وحدثوا من بعدكم ، أن الله اصطفى من خلقه خلقا ثم تلا : * ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ) * ومن الناس خلقا يدخلهم الجنة واصطفى منكم من أحب أن يصطفي ، وإني

--> 1 - قال العلامة المجلسي : والأفن بالتحريك ضعف الرأي . ( 2 ) في الطرائف : تنظفه . 3 - الطرائف : 1 / 394 - 400 بتحقيقنا ، و 277 ط . النجف ، ورواه العلامة المجلسي في بحار الأنوار عن ابن مسكويه : 49 / 208 - 214 . وقال من بعده أقول : كان هذا الخبر في بعض نسخ الطرائف ولم يكن في أكثرها وكانت النسخ سقيمة .